حيدر حب الله

477

حجية الحديث

والرواية رواها الصفار في بصائر الدرجات ، وهي تامة السند بناءً على صحّة الكتاب الموجود اليوم بين أيدينا للصفار ، كما نقلها عنه النوري في المستدرك ، وسندها في أمالي الطوسي ضعيف ، وهي ظاهرة في التفسير ؛ لأنها جواب عن سؤال في فهم الآية ، وإن احتملت التطبيق ، على تقدير أن يكون السائل يريد بيان أهل الذكر في هذه الأمّة مثلًا ، وسيأتي طرح هذا الاحتمال بعون الله . الرواية التاسعة عشرة : خبر زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في قول الله تعالى : ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) من هم ؟ قال : « نحن » ؟ قلت : فمن المأمورون بالمسألة ؟ قال : « أنتم . . » « 1 » . والظاهر صحّة السند ، بعد صرف النظر عن صحّة كتاب بصائر الدرجات الموجود بين أيدينا اليوم ، وقد ورد المضمون عينه عن زرارة بسند آخر أيضاً في المصدر نفسه ، هذا ويحتمل حملها على التطبيق ، لكنّها أقرب إلى التفسير كما قلنا في سابقتها . الرواية العشرون : خبر ابن شهرآشوب ، قال الحارث : سألت أمير المؤمنين عن هذه الآية ؟ قال : « والله إنّا نحن أهل الذكر ، نحن أهل العلم ، نحن معدن التأويل والتنزيل » « 2 » . والخبر مرسل ، ويحتمل التطبيق جداً . الرواية الواحدة والعشرون : خبر ابن البطريق ، قال : في تفسير قوله تعالى : فاسألوا أهل الذكر ، قال : قال جابر الجعفيّ : لما نزلت هذه الآية قال علي عليه السلام : « نحن أهل الذكر » « 3 » .

--> ( 1 ) الصفار ، بصائر الدرجات : 59 ؛ ومستدرك الوسائل 17 : 277 ؛ وتفسير علي بن إبراهيم القمي 2 : 68 . ( 2 ) ابن شهرآشوب ، مناقب آل أبي طالب 3 : 313 . ( 3 ) ابن البطريق ، عمدة عيون صحاح الأخبار : 288 .